"خاتم البابا".. ما سر طقوس تحطيمه بعد وفاته؟

نشر
آخر تحديث
البابا فرنسيس يرتدي خاتم الصياد AFP -

استمع للمقال
Play

يُعرف خاتم البابا باسم "خاتم الصيّاد"، ويُمنح لرأس الكنيسة الكاثوليكية عند تنصيبه بابا للفاتيكان، ليُجسّد سلطته الروحية ومكانته العليا داخل الكنيسة، ويُرتدى عادة في إصبع البنصر من اليد اليمنى.

ويحمل الخاتم في تصميمه التقليدي صورة للقديس بطرس، أول بابا في التاريخ وأحد تلاميذ السيد المسيح. ويُكتب اسم البابا الحالي فوق هذه الصورة. ويُذكر أن بعض الخواتم تُصوّر القديس بطرس وهو يُلقي شبكته من قارب، في إشارة إلى مهنته كصيّاد، بينما يظهر في تصميمات أخرى وهو يحمل مفاتيح "ملكوت السماوات"، والتي يُعتقد أن المسيح سلّمها له كأول أسقف لروما.

 

إرث رمزي... وتدمير بعد الوفاة

 

خاتم البابا فرنسيس، المصنوع من الفضة المطلية بالذهب، مُنح له عند انتخابه بابا للفاتيكان في عام 2013، لكن ووفقاً للتقاليد المتّبعة، سيتم تدمير الخاتم الآن بعد وفاته في "إثنين الفصح"، في خطوة ترمز إلى نهاية سلطته وعدم إمكانية استخدام الخاتم من قبل أي شخص آخر.


في السابق، كان يتم استخدام خاتم البابا كختم رسمي للرسائل الخاصة والبيانات البابوية، لكن مع مرور الوقت أُزيلت هذه الوظيفة العملية، وبقي الخاتم كرمز للسلطة الكهنوتية والخلافة الرسولية التي تنتقل من قديس بطرس إلى كل بابا جديد، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

 

اقرأ أيضاً: من لحظة الوداع إلى انتخاب الخلف: رحلة الكنيسة الكاثوليكية بعد وفاة البابا

 

وفي كل مرة يُنتخب فيها بابا جديد، يُمثل منح الخاتم تتويجاً روحياً لمهمته كخليفة لبطرس وراعٍ أعلى للكنيسة الكاثوليكية حول العالم.

 

ماذا يحدث لخاتم البابا بعد وفاته؟

 

عند وفاة البابا، يتم تحطيم "خاتم الصيّاد" –وهو خاتم البابا الرسمي– بواسطة مطرقة خاصة، في طقس رمزي يؤديه كبير الكرادلة في الفاتيكان المعروف بـ"الكاردينال الكاميرلنغو".

يُجرى هذا الطقس بعد التأكد الرسمي من وفاة البابا، حيث يقوم الكاميرلنغو بإعلان الوفاة، ثم يتسلم الخاتم أمام حضور مجلس الكرادلة، ليقوم بتحطيمه. ويُعد هذا التقليد رمزاً لانتهاء سلطة البابا الراحل، كما يهدف إلى منع أي تزييف أو استخدام غير مشروع للخاتم في إصدار وثائق باسم البابا.

 

متى يُجرى تحطيم الخاتم؟


يحدث هذا الطقس قبل انطلاق المجمع المغلق (الكونكلاف)، وهو الاجتماع السري الذي يعقده الكرادلة لاختيار بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية.

وفي حالة استثنائية عام 2013، عندما استقال البابا بندكتوس السادس عشر من منصبه، وهو أمر نادر في تاريخ الكنيسة، لم يُحطم خاتمه بالطريقة المعتادة، بل قام الكاميرلنغو بخدش علامة صليب عميقة على سطح الخاتم بواسطة إزميل، ليُبطل فعاليته الرمزية والعملية دون كسره بالكامل.

 

لماذا يُقبّل الناس خاتم البابا؟

 

تقبيل خاتم البابا هو تقليد قديم يُظهر الاحترام والإعجاب بالبابا، الذي يُعتبر القائد الروحي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية. كان هذا الفعل يُعتبر تعبيراً عن الولاء والطاعة تجاه السلطة البابوية، حيث يُرمز الخاتم إلى سلطة البابا الروحية.

ومع مرور الزمن، أصبح تقبيل خاتم البابا أقل شيوعاً في السنوات الأخيرة.

 البابا فرانسيس شجع المؤمنين على عدم تقبيل خاتمه، مؤكداً أنه يفضل أن يتم التعامل مع هذه الرمزية بطريقة أكثر بساطة وتواضع.

 

اقرأ أيضاً: بعد رحيل البابا فرنسيس.. كيف يتم انتخاب بابا الفاتيكان الجديد؟


وفقًا للصحفي بيتر سيوالد في كتابه "نور العالم"، فقد قام البابا بندكتوس السادس عشر بإلغاء تقليد تقبيل يد البابا، رغم أن الناس لم يتبعوا هذا البروتوكول الجديد بشكل كامل.

 

حادثة البابا فرانسيس

 

في مارس آذار 2019، انتشر مقطع فيديو يظهر البابا فرانسيس وهو يسحب يده من بين الحجاج الذين حاولوا تقبيل خاتمه بعد قداس في مدينة لورينتو الإيطالية. هذا الفيديو أثار بعض اللبس والجدل، إلا أن الفاتيكان أصدر بياناً يوضح أن البابا كان قلقاً بشأن القضايا الصحية ولم يرغب في نقل الجراثيم بين الناس.

إذاً، بينما كان تقبيل خاتم البابا تقليداً محترماً في الماضي، فإن البابا فرانسيس قد قاد حركة نحو تقليل هذه الممارسة بسبب المخاوف الصحية والتحولات في التفكير حول الرموز البابوية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة